فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267028 من 466147

وقال الشيخ/ عبد الحميد بن باديس:

الصلاة لأوقاتها

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } [الإسراء: 78] .

{أقم} أمر من أقام أي اجعلها قائمة، وذلك بحفظها والمحافظة عليها.

وحفظها صونها من الخلل في شروطها وأركانها، من أقوالها وأعمالها في الظاهر والباطن. والمحافظة عليها بالمداومة عليها في أوقاتها.

{الصلاة} المراد الصلوات الخمس المكتوبة.

{لدلوك} اللام لام الأجل والسببية. {لدلوك} : هو الميل وبدايته عند الزوال، ونهايته بالغروب. و {إلى} لانتهاء الغاية؛ فغسق الليل هو نهاية غاية الإقامة.

(الغسق) هو ظلمة الليل، وبداية الظلمة بالغروب، وتمامها بعد مغيب الشفق عند اشتداد الظلمة.

{قرآن الفجر} ، ما يقرأ به في صلاة الفجر - وهي الصبح - من القرآن، فسميت قرآنًا من تسمية الكل باسم جزئه، تنبيهاً على أهمية ذلك الجزء ومكانته.

{مشهوداً} محضوراً.

أفادت اللام السببية، أن ميل الشمس سبب في وجوب الصلاة. و"إلى"عند التجرد عن القرائن لا يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها. لكن هنا قامت القرينة الشرعية - وهي مشروعية الصلاة في الليل - على أن ما بعد"إلى"داخل في حكم ما قبلها، فهو محل أيضاً لإقامة الصلاة فيه.

و {قرآن الفجر} منصوب عطفاً على الصلاة، وخصصت بالذكر؛ لأنها لم تكن عند ميل الشمس، ولا عند الغسق، بل تكون عند الوقت الذي أضيفت إليه وهو الفجر.

وجملة {إن قرآن الفجر كان مشهوداً} تذييل لتأكيد إقامة صلاة الفجر.

المعنى:

أقم يا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وأمره أمر لأمته؛ لأنهم مأمورون بالإقتداء به - الصلاة؛ لأجل ميل الشمس: فأد الظهر والعصر، وفي غسق الليل فأد المغرب والعشاء، وأقم صلاة الفجر، إنها صلاة مشهودة.

بيان وتوجيه:

هذه الآية قد انتظمت أوقات الصلوات الخمس، ووجه ذلك بوجوه:

الأول:

إن الظهر تكون أول الميل، والعصر تكون وسطه.

وأن المغرب تكون عند أول الغسق، والعشاء تكون عند شدته بمغيب الشفق.

والصبح عند الفجر.

الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت