{قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم} أنها آلهةٌ {مِن دُونِهِ} تعالى من الملائكة والمسيحِ وعُزيرٍ {فَلاَ يَمْلِكُونَ} فلا يستطيعون {كَشَفَ الضر عَنْكُمْ} بالمرة كالمرض والفقر والقَحطِ ونحو ذلك {وَلاَ تَحْوِيلاً} أي ولا تحويلَه إلى غيركم {أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ} أي أولئك الآلهةُ الذين يدعوهم المشركون من المذكورين {يَبْتَغُونَ} يطلبون لأنفسهم {إلى رَبّهِمُ} ومالكِ أمورِهم {الوسيلة} القربةَ بالطاعة والعبادة {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} بدلٌ من فعل يبتغون وأيُّ موصولةٌ، أي يبتغي مَنْ هو أقرب إليه تعالى الوسيلةَ فكيف بمن دونه؟ أو ضُمّن الابتغاءُ معنى الحِرص فكأنه قيل: يحرِصون أيُّهم أقربَ إليه تعالى بالطاعة والعبادة {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} بها {ويخافون عَذَابَهُ} بتركها كدأب سائرِ العباد فأين هم من كشف الضرِّ فضلاً عن الإلهية {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ كَانَ مَحْذُورًا} حقيقاً بأن يحذرَه كلُّ أحدٍ حتى الملائكةُ والرسلُ عليهم الصلاة والسلام، وهو تعليلٌ لقوله تعالى: {ويخافون عَذَابَهُ} وتخصيصُه بالتعليل لما أن المقامَ مقامُ التحذيرِ من العذاب وأن بينهم وبين العذاب بَوناً بعيداً.