وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا(77)
على قول الحسن: السنة في الأمم الذين قبله: أنهم إذا قتلوا الرسول أهلكوا أو عذبوا.
وعلى قول بعضهم: السنة فيهم: أنهم إذا أخرجوا الرسول من بينهم؛ على علم منه: أنهم لا يؤمنون، بعده الإهلاك. وعلى قول بعضهم: على الإخراج نفسه، وهَؤُلَاءِ قد أخرجوا رسولهم من بيهم بقوله: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ...) الآية.
وقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ) ، لكنهم عذبوا تعذيب رحمة وإهلاك رحمة، لا إهلاك استئصال.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا) . أي: لعذابنا تحويلًا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَقِمِ الصَّلَاةَ) .
يحتمل الأمر بإقامة الصلاة: الأمر بالدوام عليها واللزوم بها، أي: الزم بها وأدها.
أو اسم التمام والكمال، أي: أتممها وأكملها بالشرائط التي أمرت بها.
ويحتمل قوله: (أَقِمِ) : فعلها، ولم يفهم من قوله: (أَقِمِ الصَّلَاةَ) الانتصاب على ما ينصب الشيء ويقام به؛ فدل أنه لا يفهم من الخطاب ظاهره.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) .