فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265646 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) }

استعينوا فيما يستقبلكم بالأصنام التي عبدتموها من دون الله حتى تتحققوا أنه لا تنفعكم عبادةُ شيءٍ من دون الله، ولا يضركم تَرْكُ ذلك، ولقد قيل في الخبر:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}

يعني الذين يعبدونهم ويدعونهم - كالمسيح وعُزَيز والملائكة - لا يملكون نَفْعَاً لأنفسهم ولا ضَرَّاً، وهم يطلبون الوسيلةَ إلى الله أيْ يتقربون إلى الله بطاعتهم رجاءَ إحسانَ الله، وطمعاً في رحمته، ويخافون العذاب من الله ... فكيف يرفعون عنكم البَلاءَ وهم يرجون الله ويخافونه في أحوال أنفسهم؟

ويقال في المَثَلِ: تعلُّقُ الخَلْقِ بالخَلْق تعلُّقُ مسجونٍ بمسجون.

ويقال: إذا انضمَّ الفقيرُ إلى الفقيرِ ازداد فاقةً.

ويقال إذا قاد الضريرُ ضريراً سقطا معاً في البئر، وفي معناه أنشدوا:

إذا التقى في حَدَبٍ واحدٍ ... سبعون أعمى بمقادير

وسَيَّروا بعضَهم قائداً ... فكُلُّهم يسقط في البير

{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) }

العذاب على أقسام: فالألم الذي يَرِدُ على النفوس والظواهر يتصاغر بالإضافة إلى مَا يَرِدُ على القلوب والسرائر؛ قعذابُ القلوبُ لأصحابِ الحقائقِ أَحَدُّ في الشِّدَّةِ مِما يُصيب أصحابَ الفقر والقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت