فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267187 من 466147

وفي التفسير المنير:

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا(70)

3 -ومن نعم الله تعالى الجليلة على الإنسان: الأشياء الأربعة التي بها فضل الإنسان على غيره: وهي تكريم بني آدم بخلقهم في أحسن تقويم وبالعقل والتفكير، والحمل في البر على الخيل والبغال والحمير والإبل وغيرها من الوسائل الحديثة، وفي البحر على السفن، والرزق من الطيبات، والتفضيل على كثير من المخلوقات، لا على الكل.

والفرق بين التكريم والتفضيل: أن الأول يكون بالأمور الخلقية الطبيعية الذاتية مثل العقل والنطق والتخطيط والصورة الحسنة والقامة المديدة، والثاني يكون بتمكينه بالعقل والفهم من اكتساب العقائد الحقة والأخلاق الفاضلة.

وهل الإنسان أفضل أو الملائكة؟

يحتمل أن الملائكة أفضل، ويحتمل العكس، ويحتمل التساوي، وليس في الآية نص على التفضيل بين الصنفين، كالآية التي تصرح بتفضيل بعض الأنبياء على بعض.

فقال بعض العلماء بتفضيل المؤمنين على الملائكة، محتجين

بالحديث المتقدم عن عبد الله بن عمرو أو أنس أو زيد بن أسلم، وبما قال أبو هريرة: «المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده» .

وقال آخرون بأن الملائكة أفضل من البشر على الإطلاق، عملا بهذه الآية، وهو دليل الخطاب: وهو أن تخصيص الكثير بالذكر يدل على أن الحال في القليل بالضد.

والظاهر هو الرأي الثاني، فإن قوله تعالى: عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا هو ما سوى الملائكة، قال الزمخشري: وحسب بني آدم تفضيلا أن ترفع عليهم الملائكة ذوو المنزلة العالية عند الله.

أحوال الناس مع قادتهم يوم القيامة

[سورة الإسراء (17) : الآيات 71 إلى 72]

(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً(71) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت