{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ}
ميمون بن مهران عن ابن عبّاس في قوله {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ} قال: كل شيء يأكل بفيه إلاّ ابن آدم يأكل بيديه، وعنه أيضاً بالعقل.
الضحاك: بالنطق وثمّ التمييز.
عطاء: تعديل العامّة وإمتدادها، يمان: بحسن الصورة.
محمّد بن كعب: بأن جعل محمّداً منهم، وقيل: الرجال باللحي والنساء بالذواب.
محمّد بن جرير: بتسليطهم على غيرهم من الخلق وتسخير سائر الخلق لهم.
{وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البر والبحر وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات} يعني لذيذ المطاعم والمشارب.
مقاتل: السمن والزبد والتمر والحلاوى وجعل رزق غيرهم مالا يخفى عليكم.
{وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} .
قال قوم: قوله: (كثير ممن خلقنا) إستثناء للملائكة.
قال الكلبي: فُضلوا على الخلائق كلهم غير طائفة من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم.
وقال الآخرون: المراد به جميع من خلقنا فالعرب قد تضع الأكبر والكثير في موضع الجمع والكل، كقول الله عزّ وجلّ {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشياطين * تَنَزَّلُ على كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السمع وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} [الشعراء: 221 - 223] والمراد به جميع الشياطين.
معمر عن زيد بن أسلم، في قوله تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ} قال: قالت: الملائكة ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك فأعطنا في الآخرة، فقال: وعزتي وجلالي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كما قلت له كن فيكون.
حماد بن سلمة عن أبي المهرم قال: سمعت أبا هريرة يقول: المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده.