{يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال مجاهد وقتادة: بنبيهم ، يدل عليه ما روى السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال: بنبيهم.
وقال أبو صالح وأبو نضر والضحاك وابن زيد: بكتابهم الذي أنزل عليهم وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد وعن علي بن الحسين بن علي المرتضى (عليهم السلام) عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ندعو كل أناس بإمامهم قال:"يوتى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنّة نبيهم".
أبو العالية والحسن: بأعمالهم ، ودليل هذا التأويل قوله تعالى في سياق الآية {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فأولئك} الآية ونظيرها قوله {وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ} [يس: 12] فسمي الكتاب إماماً.
روى ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من الجنة ياعبد الله هذا خير فمن كان من باب الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب [الريان] ".
فقال أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) : يارسول الله بأبي أنّت وأمي ما علي من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى من تلك الأبواب كلها أحد؟ قال:"نعم ، وأرجو أن تكون منهم".
وتصديق هذا القول أيضاً حديث الألوية والرايات.
باذان وسعيد بن جبير عن ابن عبّاس: بإمامهم الذي دعاهم في الدنيا إلى الضلالة أو الهدي.
عليّ بن أبي طلحة: بأئمتهم في الخير والشر.
قال الله تعالى {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73] قال: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار} [القصص: 41] ، وقيل: لمعبودهم.
محمّد بن كعب: بإمهاتهم.