فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268876 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(فقه التدرج في دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم)

للدكتور/ أمين الدميري

تمهيد

من خصائص دعوة خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم أنها دعوة عالَمية إلى الناس كافة؛ ولهذا لم تكن معجزتُه صلى الله عليه وسلم معجزةً حسية وقتية كمعجزات الأنبياء السابقين، ولكنها كانت معجزة عقلية، تخاطب العقل وتغذي الروح، وتتفق مع فطرة الإنسان، وتأخذ بيده، وتنير له الطريق، وتفتح له مجالات الفكر والتأمل كي يرقى بنفسه، ويحرر ضميره فلا يعبد إلا الإله الحق سبحانه وتعالى.

• لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هناك من مشركي العرب مَن يعبد أصنامًا صنعها بيده، وهو يعلم في حقيقة نفسه أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تحمي نفسها ولا عابدها، ولكنهم يظنون ظن الجاهلية أنها تقرِّبهم إلى الله تعالى.

• كان أحدهم إذا وقع في شدة لم يلجأ إلى هذه الأصنام ولكن يلجأ إلى الذي في السماء، ولم يقرُّوا لهذه الأصنام بصفة الربوبية، ولكنه الجهل والجحود والاستكبار.

نعم كانوا يعبدون الله - في زعمهم - على بقايا من دين إبراهيم عليه السلام، ولكنهم حرَّفوا وغيَّروا، وتركوا كما فعل من كان قبلهم من اليهود والنصارى.

• وبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان هناك مَن يعتقد أن عيسى ابن الله أو أنه إله أو ثالث ثلاثة، وفي الحقيقة أن كثيرًا منهم لم يجدوا لإنجيل عيسى عليه السلام أثرًا بعد رفعه، ومعاداة اليهود والرومان له، فألَّفوا لأنفسهم دينًا أشبه ما يكون بما عليه عباد بوذا، واقتبسوا مما كان عليه الرومان والديانة المصرية القديمة، فكانوا أشد كفرًا وضلالاً، وفي هذا يقول الله عز وجل:"وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" [التوبة: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت