(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
247 -مسألة:
قوله تعالى: (هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً) وظاهره، إفرادهم لها بالعبادة دونه تعالى.
وقال تعالى بعده: (وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) فاستثنى الرب سبحانه من معبوداتهم.
جوابه:
أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا وتحرزاً.
248 -مسألة:
قوله تعالى: (ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) و (خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ) وقال: (وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)
بزيادة الواو؟.
جوابه:
من وجهين:
الأول: أن الواو عاطفة على فعل مقدر معناه: صدقوا وثامنهم كليهم.
الثاني: أن كل واحد من القولين المتقدمين بعده قول آخر في معناه فكأن الكلام لم ينقض، والثاني غاية ما قيل: وليس بعده قول آخر، فناسب ذلك مجيء الواو العاطفة المشعرة بانقضاء الكلام الأول، والعطف عليه.
وما يقال ههنا إنه من واو الثمانية، فكلام فيه نظر.
249 -بمسألة:
قوله تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) وكذلك في الزخرف.
وقال تعالى في"هل أتى": (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ) ؟.
جوابه:
من وجوه: أحدها: أن الضمير للولدان في"الإنسان"وفى
"الكهف"والزخرف"للعباد."
الثاني أنهم يحلون بهما فجمع لأهل الجنة التحلى بالذهب
والفضة.
الثالث: أن الأمزجة مختلفة في ذلك في الدنيا، فمنهم من
يؤثر الذهب ومنهم من يؤثر الفضة، فعوملوا في الجنة بمقتضى ميلهم في الدنيا.
250 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي) وفى حم السجدة:
(وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي) ؟.
جوابه:
بعد تنتويع الخطاب: أن في لفظ"الرد"من الكراهية للنفوس