قوله تعالى: {نحن نَقُصُّ عليك نبأهم}
أي: خبر الفتية {بالحق} أي: بالصدق.
قوله تعالى: {وزدناهم هدى} أي: ثبَّتناهم على الإِيمان، {وربطنا على قلوبهم} أي: ألهمناها الصبر {إِذ قاموا} بين يدي ملكهم دقيانوس {فقالوا ربُّنا ربُّ السماوات والأرض} وذلك أنه كان يدعو الناس إِلى عبادة الأصنام، فعصم الله هؤلاء حتى عصَواْ ملِكهم.
وقال الحسن: قاموا في قومهم فدعَوْهم إِلى التوحيد.
وقيل: هذا قولهم بينهم لما اجتمعوا خارج المدينة على ما ذكرنا في أول القصة.
فأما الشطط، فهو الجَوْر.
قال الزجاج: يقال: شَطَّ الرجل، وأَشَطَّ: إِذا جار.
ثم قال الفتية: {هؤلاء قومُنا} يعنون الذين كانوا في زمن دقيانوس {اتخذوا من دونه آلهة} أي: عبدوا الأصنام {لولا} أي: هلاّ {يأتون عليهم} أي: على عبادة الأصنام {بسُلطان بَيِّن} أي: بِحُجَّةٍ.
وإِنما قال:"عليهم"والأصنام مؤنَّثة، لأن الكفار نحلوها العقل والتمييز، فجرت مجرى المذكَّرين من الناس.
قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً} فزعم أن له شريكاً؟!. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}