فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272338 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {سيقولون ثلاثةُ}

قال الزجاج:"ثلاثة"مرفوع بخبر الابتداء، المعنى: سيقول الذين تنازعوا في أمرهم [هم] ثلاثةٌ.

وفي هؤلاء القائلين قولان.

أحدهما: أنهم نصارى نجران، ناظروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عِدَّة أهل الكهف، فقالت الملكيَّة: هم ثلاثة رابعهم كلبهم، وقالت اليعقوبية: هم خمسة سادسهم كلبهم، وقالت النسطورية: هم سبعة وثامنهم كلبهم، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: أنهم أهل مدينتهم قبل ظهورهم عليهم، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {رجماً بالغيب} أي: ظنّاً غير يقين، قال زهير:

ومَا الحَرْبُ إِلاَّ ما علمْتُمْ وَذُقْتُمُ...

ومَا هُوَ عَنْهَا بالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

فأما دخول الواو في قوله: {وثامنهم كلبهم} ولم تدخل فيما قبل هذا، ففيه أربعة أقوال.

أحدها: أن دخولها وخروجها واحد، قاله الزجاج.

والثاني: أن ظهور الواو في الجملة الثامنة دلالة على أنها مرادة في الجملتين المتقدمتين، فأعلم بذكرها هاهنا أنها مرادة فيما قبل، وإِنما حذفت تخفيفاً، ذكره أبو نصر في شرح"اللمع".

والثالث: أن دخولها يدل على انقطاع القصة، وأن الكلام قد تمَّ، ذكره الزجاج أيضاً، وهو قول مقاتل بن سليمان، فإن الواو تدل على تمام الكلام قبلها، واستئناف ما بعدها؛ قال الثعلبي: فهذه واو الحكم والتحقيق، كأن الله تعالى حكى اختلافهم، فتم الكلام عند قوله: {ويقولون سبعة} ، ثم حكم أن ثامنهم كلبهم.

وجاء في بعض التفسير أن المسلمين قالوا عند اختلاف النصارى: هم سبعة، فحقَّق الله قول المسلمين.

والرابع: أن العرب تعطف بالواو على السبعة، فيقولون: ستة، سبعة، وثمانية، لأن العقد عندهم سبعة، كقوله: التائبون العابدون...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت