{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}
الضمير في قوله {سيقولون} يراد به أهل التوراة، من معاصري محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص، وقرأ الجمهور الجمهور"ثلاثة"، وقرأ ابن محيصن"ثلاث"بإدغام التاء في الثاء، وقرأ شبل عن ابن كثير"خمَسة"بفتح الميم إتباعاً لعشرة، وقرأ ابن محيصن"خِمِسة"بكسر الخاء والميم، وقوله {رجماً بالغيب} معناه ظناً، وهو مستعار من الرجم، كأن الإنسان يرمي الموضع المشكل المجهول عنده بظنه المرة بعد المرة، يرجمه به عسى أن يصيب، ومن هذا هو الترجمان وترجمة الكتاب، ومنه قول زهير: [الطويل]
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ ... وما هو عنها بالحديث المرجم
والواو في قوله {وثامنهم} طريق النحويين فيها أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم، لتفصل أمرهم، وتدل على أن هذا نهاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام. وتقول فرقة منها ابن خالويه: هي واو الثمانية، وذكر ذلك الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أن قريشاً كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية تسعة، فتدخل الواو في الثمانية.