فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274149 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {ويوم نُسَيِّر الجبال}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: يسيرها من السير حتى تنتقل عن مكانها لما فيه من ظهور الآية وعظم الإعتبار.

الثاني: يسيرها أي يقللها حتى يصير كثيرها قليلاً يسيراً.

الثالث: بأن يجعلها هباء منثوراً.

{وترى الأرض بارزة} فيه وجهان:

أحدهما: أنه بروز ما في بطنها من الأموات بخروجهم من قبورهم.

الثاني: أنها فضاء لا يسترها جبل ولا نبات.

{وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً} فيه ثلاثة تأويلات.

أحدها: يعني فلم نخلف منهم أحداً، قاله ابن قتيبة، قال ومنه سمي الغدير لأنه ما تخلفه السيول.

الثاني: فلم نستخلف منهم أحداً، قاله الكلبي.

الثالث: معناه فلم نترك منهم أحداً، حكاه مقاتل.

قوله عز وجل: {وعُرِضوا على ربِّك صَفّاً} قيل إنهم يُعرضون صفاً بعد صف كالصفوف في الصلاة، وقيل إنهم يحشرون عراة حفاة غرلاً، فقالت عائشة رضي الله عنها فما يحتشمون يومئذ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم" {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} " [عبس: 37] .

قوله عز وجل: {ووضع الكتابُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنها كتب الأعمال في أيدي العباد، قاله مقاتل.

الثاني: أنه وضع الحساب، قاله الكلبي، فعبر عن الحساب بالكتاب لأنهم يحاسبون على أعمالهم المكتوبة.

{فترى المجرمين مشفقين مما فيه} لأنه أحصاه الله ونسوه.

{ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يُغادِرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلاّ أحصاها}

وفي الصغيرة تأويلان:

أحدهما: أنه الضحك، قاله ابن عباس.

الثاني: أنها صغائر الذنوب التي تغفر باجتناب كبائرها.

وأما الكبيرة ففيها قولان:

أحدهما: ما جاء النص بتحريمه.

الثاني: ما قرن بالوعيد والحَدِّ.

ويحتمل قولاً ثالثاً: أن الصغيرة الشهوة، والكبيرة العمل.

قال قتادة: اشتكى القوم الإحْصاء وما اشتكى أحد ظلماً، وإياكم المحقرات من الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت