فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275944 من 466147

وقال النسفي:

{مَّا أَشْهَدتُّهُمْ}

أي إبليس وذريته {خَلَقَ السماوات والأرض} يعني أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة وإنما يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الإلهية فنفى مشاركتهم الإلهية بقوله {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض} لأعتضد بهم في خلقها أو أشاورهم فيه أي تفردت بخلق الأشياء فأفردوني في العبادة {وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ} أي ولا أشهدت بعضهم خلق بعض كقوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين} أي وما كنت متخذهم {عَضُداً} أي أعواناً فوضع {المضلين} موضع الضمير ذمًّا لهم بالإضلال، فإذا لم يكونوا عضداً لي في الخلق فمالكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة؟

{وَيَوْمَ يَقُولُ} الله للكفار، وبالنون: حمزة {نَادُواْ} ادعوا بصوت عالٍ {شُرَكَائِىَ الذين زَعَمْتُمْ} أنهم فيكم شركائي ليمنعوكم من عذابي، وأراد الجن وأضاف الشركاء إليه على زعمهم توبيخاً لهم {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} مهلكا من وبق يبق وبوقاً إذا هلك، أو مصدر كالموعد أي وجعلنا بينهم وادياً من أودية جهنم وهو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركاً يهلكون فيه جميعاً، أو الملائكة وعزيراً وعيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت