{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى القرنين}
هم اليهودُ سألوه على وجه الامتحانِ، أو سألتْه قريشٌ بتلقينهم، وصيغةُ الاستقبال للدِلالة على استمرارهم على ذلك إلى ورود الجوابِ وهو ذو القرنين الأكبرُ واسمه (الإسكندرُ بنُ فيلفوس اليوناني) ، وقال ابن إسحاق: اسمُه (مَرزُبانُ بنُ مردبةَ) من ولد يافثَ بنِ نوح عليه الصلاة والسلام وكان أسودَ، وقيل: اسمُه (عبد اللَّه بن الضحاك) ، وقيل: (مصعبُ بنُ عبد اللَّه بنِ فينانَ بنِ منصور بنِ عبد اللَّه بن الآزَرِ بن عون بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرُبَ بن قحطانَ) . وقال السهيلي: قيل: إن اسمه (مَرْزُبانُ بنُ مُدرِكةَ) ذكره ابن هشام وهو أول التبابِعة. وقيل: إنه أفريذون بنُ النعمانِ الذي قتل الضحاك. وذكر أبو الريحان البيروني في كتابه المسمى ب"الآثار الباقية عن القرون الخالية"أن ذا القرنين هو أبو كرب سميّ بن عيرين بن أفريقيس الحِمْيري وأن مُلكَه بلغ مشارقَ الأرض ومغاربَها وهو الذي افتخر به التبّعُ اليماني حيث قال
قد كان المشارقَ جدّي مسلما ... ملِكاً علا في الأرض غيرَ مفنَّد
بلغ المشارقَ والمغاربَ يبتغي ... أسبابَ أمرٍ من حكيم مُرشد