فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277832 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: لما بين للإنسان كمالاً مكنوناً وكنزاً مدفوناً يمكن له تحصيله بالتربية والإرشاد، أراد أن يبين أن الإنسان الكامل إنما هو مستحق الخلافة في الأرض وهو ذو القرنين الذي ملك الجانبين أعني جانب عالم الأرواح وجانب عالم الأشباح، لأنه أوتي التمكين في الأرض وأتى أسباب كل شيء في عالم الوسائط والأسباب، فبذلك يصير كاملاً في نفسه مكملاً لغيره. {فأتبع سبباً} من أسباب الوصول إلى عالم السفلي وهو مغرب شمس الروحي الإنساني {فوجدها تغرب في عين حمئة} هي عالم القوى والطبائع والأجساد {ووجدنا عندها قوماً} قم القوى البدنية والنفوس الأرضية {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذبهم} بالقتل بسكين الرياضة وسيف المجاهدة {وإما أن تتخذ فيهم حسناً} هو الرفق والمداراة {قال أما من ظلم} بوضع خاصيته واستعمالها في غير موضعها {فسوف نعذبه} بقهره على خلاف ما هو مراده وهواه {ثم يرد إلى ربه} وهو الشيخ الكامل الذي يربيه {فيعذبه عذاباً نكراً} هو المنع عن مشتهياته، أو يرد إلى الله تعالى فيعذبه بعذاب البعد والقطيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت