{كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) }
قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور. كقوله هنا: {كهيعص} في سورة هود «فأغنى عن إعادته هنا. وقوله {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} خبر مبتدأ محذوف. أي هذا ذكر رحمة ربك. وقيل: مبتدأ خبره محذوف، وتقديره: فيما يتلى عليكم ذكر رحمة ربك، والأول، والأول أظهر. والقول بأنه خبر عن قوله» «ظاهر السقوط لعدم ربط بينهما. وقوله: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} لفظه» ذكر «مصدر مضاف إلى مفعوله. ولفظة» رحمة «مصدر مضاف إلى فَاعله وهو» ربك «. وقوله {عبده} مفعول به للمصدر الذي هو» رحمة «المضاف إلى فاعله، على حد قوله في الخلاصة:
وبعد جره الذي الذي أضيف له ... كمل بنصب أو برفع علمه
وقوله» زكريا «بدل من قوله» عبده «أو عطف عليه.