(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُزْلَةِ)
قال الخطابي:
وَلْنَذْكُرِ الْآنَ مَا جَاءَ فِي مَدْحِ الْعُزْلَةِ وَمَا رُوِيَ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَمَّنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَنُخْبِرُ عَنْ مَحِلِّهَا مِنَ الْحِكْمَةِ وَمَوْقِعِهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ لَيَنْظُرَ الْمَرْءُ لِدِينِهِ وَيُحْسِنَ الِارْتِيَادَ لِنَفْسِهِ وَنَسْأَلَ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْ شَرِّ هَذَا الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ إِنَّهُ لَا خِيفَةَ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ وَلَا وَحْشَةَ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: 48]