فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280467 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

وَقَول الْمَسِيح {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كنت}

قَالَ غير وَاحِد من السّلف معلما للخير أَيْنَمَا كنت وَهَذَا جُزْء الْمُسَمّى، فالمبارك كثير الْخَيْر فِي نَفسه الَّذِي يحصله لغيره تَعْلِيما وإقدارا وَنصحا وَإِرَادَة واجتهادا، وَلِهَذَا يكون العَبْد مُبَارَكًا لِأَن الله بَارك فِيهِ وَجعله كَذَلِك، وَالله تَعَالَى متبارك لِأَن الْبركَة كلهَا مِنْهُ فعبده مبارك، وَهُوَ المتبارك {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}

وَقَوله {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ على كل شَيْء قَدِيرٌ} .

وقال في جلاء الأفهام:

وَكتابه مبارك كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ}

وَقَالَ تَعَالَى {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مبارك} وَهُوَ أَحَق أَن يُسمى مُبَارَكًا من كل شَيْء لِكَثْرَة خَيره ومنافعه ووجوه الْبركَة فِيهِ.

{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) }

قال ابن القيم - بعد كلام:

وأما السؤال الثالث عشر: وهو ما السر في كونه سلَّم عليهم بلفظ النكرة وشرع لعباده أن يسلموا على رسوله بلفظ المعرفة، وكذلك تسليمهم على نفوسهم وعلى عباده الصالحين فقد تقدم بيان الحكمة في كون السلام ابتداء بلفظ النكرة ونزيد هنا فائدة أخرى وهي أنه قد تقدم أن في دخول اللام في السلام أربعة فوائد وهذا المقام مستغن عنها لأن المتكلم بالسلام هو الله تعالى فلم يقصد تبركا بذكر الاسم كما يقصد العبد فإن التبرك استدعاء البركة واستجلابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت