ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:
سورة مريم
قوله تعالى: {قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا}
قال السدي: (قالت في حال الطلق: يا ليتني مت قبل هذا استحياء من الناس) .
وقيل: (إنما قالت ذلك بطبع البشرية خوف الفضيحة) .
وقيل: (إنما جاز أن تتمنى الموت قبل تلك الحال التي قد علمت أنها من قضاء الله، لكراهتها أن يعصي الله بسببها إذ كان الناس يتسرعون إلى القول في ذلك بما يسخط الله جل وعز) .
وقال أبو إسحاق: (معناه لو خيرت قبل هذه الحال بين الموت أو الدفع إلى هذه الحال لاختارت الموت) .
ومعنى قوله: {قَبْلَ هَذَا} أي: قبل هذا اليوم، أو هذا الوقت، أو هذا الأمر.
قوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ}
إنما قال {رَأَوْا} بعد قوله {فَلْيَمْدُدْ} لأن لفظ من يصلح للواحد والجمع، وإذا مع الماضي يكون بمعنى المستقبل، والمعنى: حتى يروا ما يوعدون. انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...