فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277296 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) }

لهم جنات مُعَجَّلة سراً، ولهم جنان مؤجلة جهراً.

اليوم جنان الوصل وغداً جنان الفضل.

اليوم جنان العرفان وغداً جنان الرضوان.

{خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) }

عرَّفنا - سبحانه - أن ما يخوِّله لهم غداً يكون على الدوام، فهم لا ينفكون عن أفضالهم، ولا يخرجون عن أحوالهم؛ فهم أبداً في الجنة، ولا إخراج لهم منها. وأبداً لهم الرؤية، ولا حجاب لهم عنها.

{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) }

أي لا تُعَدُّ معاني كلمات الله لأنه لا نهاية لها؛ فإِنَّ متعلقاتِ الصفةِ القديمة لا نهاية لها؛ كمعلوماتِ الحق - سبحانه - ومقدوراته وسائر متعلقات صفاته.

والذي هو مخلوقٌ لا يَسْتَوْفِي ما هو غير مُتَنَاهٍ - وإنْ كَثُرَ ذلك.

قوله جلّ ذكره: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَمَّآ إِلهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} .

أَخْبِرْ أَنَّكَ لهم من حيث الصورة والجنسية مُشاكِلٌ، والفَرْقُ بينكَ وبينهم تخصيصُ الله - سبحانه - إياكَ بالرسالة، وتَرْكِه إياهم في الجهالة.

ويقال: قل اختصاصي بما لي من (الاصطفاء) ، وإن كنا - أنا وأنتم - في الصورة أكفاء.

قوله جلّ ذكره: {فَمَ، كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَّبِهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً َلاَ يَشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا} .

حَمْلُ الرجاءِ في هذه الآية على خوف العقوبة ورجاء المثوبة حَسَنٌ، ولكنَّ تَرْكَ هذا على ظاهره أَوْلَى؛ فالمؤمنون قاطبةً يرجون لقاءَ الله.

والعارف بالله - سبحانه - يرجو لقاءَ الله والنظرَ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت