وذكر صاحب كتاب"العروس"أن موسى عليه السلام توضأ من عين الحياة فقطرت من لحيته على الحوت قطرة فحيي؛ والله أعلم.
قوله تعالى: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِى} أي قال موسى لفتاه أمرُ الحوت وفقدُه هو الذي كنا نطلب، فإن الرجل الذي جئنا له ثَمَّ؛ فرجعا يقصّان آثارهما لئلا يخطئا طريقهما.
وفي البخاري: فوجدا خضراً على طنْفِسة خضراء على كَبِد البحر مُسَجًّى بثوبه، قد جعل طَرفَه تحت رجليه، وَطَرفه تحت رأسه، فسلّم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك من سلام؟ ا من أنت؟ قال: أنا موسى.
قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم.
قال: فما شأنك؟ قال: جئتُ لتعلّمني مما علّمت رشدا؛ الحديث.
وقال الثعلبيّ في كتاب"العرائس": إن موسى وفتاه وجدا الخضر وهو نائم على طِنْفِسة خضراء على وجه الماء وهو مُتَّشِح بثوب أخضر فسلّم عليه موسى، فكشف عن وجهه فقال: وأَنَّى بأرضنا السلام؟ ا ثم رفع رأسه واستوى جالساً وقال: وعليك السلام يا نبيّ بني إسرائيل، فقال له موسى: وما أدراك بي؟ ومن أخبرك أنّي نبيّ بني إسرائيل؟ قال: الذي أدراك بي ودَلَّك عليّ؛ ثم قال: يا موسى لقد كان لك في بني إسرائيل شغل، قال موسى: إن ربي أرسلني إليك لأتبعك وأتعلم من علمك، ثم جلسا يتحدّثان، فجاءت خُطَّافة وحملت بمنقارها من الماء؛ وذكر الحديث على ما يأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}