فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275295 من 466147

وفي قوله: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ} أن مع الفعل بتأويل المصدر ، وهو منصوب بدل اشتمال من الضمير في"أنسانيه"وهو بدل الظاهر من المضمر ، أي وما أنساني ذكره إلا الشيطان ؛ وفي مصحف عبد الله"وما أنسانيه أن أذكره إلا الشيطان".

وهذا إنما ذكره يوشع في معرض الاعتذار لقول موسى: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت ؛ فقال: ما كَلَّفتَ كبيراً ؛ فاعتذر بذلك القول.

قوله تعالى: {واتخذ سَبِيلَهُ فِي البحر عَجَباً} يحتمل أن يكون من قول يوشع لموسى ؛ أي اتخذ الحوت سبيله عجباً للناس.

ويحتمل أن يكون قوله:"واتخذ سبيله في البحر"تمام الخبر ، ثم استأنف التعجيب فقال من نفسه:"عجباً"لهذا الأمر.

وموضع العجب أن يكون حوت قد مات فأكل شقّه الأيسر ثم حيي بعد ذلك.

قال أبو شجاع في كتاب"الطبري": رأيته أتيت به فإذا هو شقّ حوت وعين واحدة ، وشق آخر ليس فيه شيء.

قال ابن عطية: وأنا رأيته والشقّ الذي ليس فيه شيء عليه قشرة رقيقة ليست تحتها شوكة.

ويحتمل أن يكون قوله: {واتخذ سَبِيلَهُ} إخباراً من الله تعالى ، وذلك على وجهين: إما أن يخبر عن موسى أنه اتخذ سبيل الحوت من البحر عجباً ، أي تعجب منه ، وإمّا أن يخبر عن الحوت أنه اتخذ سبيله عجباً للناس.

ومن غريب ما روي في البخاريّ عن ابن عباس من قصص هذه الآية: أن الحوت إنما حَيِيَ لأنه مسّه ماء عين هناك تدعى عين الحياة ، ما مست قط شيئاً إلا حَيِيَ.

وفي"التفسير": إن العلامة كانت أن يحيا الحوت ؛ فقيل: لما نزل موسى بعد ما أجهده السفر على صخرة إلى جنبها ماء الحياة أصاب الحوت شيء من ذلك الماء فَحَيِيَ.

وقال الترمذي في حديثه قال سفيان: يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة ، ولا يصيب ماؤها شيئاً إلا عاش.

قال: وكان الحوت قد أكل منه فلما قطر عليه الماء عاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت