فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274564 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

مثل الدنيا والآخرة والبعث

قال اللَّه تعالى:

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا(45)

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا(45)

(وَاضْرِبْ) معناه بين لهم (مَثَلَ) حال (الْحَيَاةِ الدُّنيا) ، في زخرفها وبريقها، (كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ) ، أي فاختلطت به بذور الأرض التي صارت نبات، وصارت ريانة به، وجرت فيها الحياة، ولكن استمرت أمدا ليس طويلا فأصبحت هشيما، أي حطبا متكسرا، يتفتت حتى تذروه الرياح، (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا) . . إذ أنشأ من الماء حياة في البذور، ففلق الحب فكان نباتا قد اختلط بالماء إذ كان مادة نمائه، واستوى به على سوقه، ولكن لم يلبث إلا قليلا، حتى تكسر، ثم تفتت فكانت الرياح تحمله وتذروه من مكان إلى مكان، ثم آل بقدرته إلى ما آل إليه.

والتشبيه هو تشبيه الدنيا بالحال التي تكون من اختلاط الماء بأصول النبات والتفافه بعضه ببعضه. ثم تكسره السريع مع تفتته، فليس التشابه بين الحياة الدنيا والماء، بل بين الدنيا وهذه الحالة من الماء والنبات، ثم سرعة الفناء والتكسر والتفتت العاجل القريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت