[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الاتباع)
وقد ورد فِي التَّنزيل على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الصّحبة: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ} أَى أَصحَبُك، {وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ} أَى صَحِبك.
الثاني: بمعنى الاقتداءِ والمتابعة: {اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} : اقتدروا به.
الثَّالث: بمعنى الثبات والاستقامة: {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} أَى دُم واثْبتْ عليها.
الرّابع: بمعنى الاختيار والموافقة: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} .
الخامس: بمعنى العمل: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أَى عمِلوا به.
السّادس: بمعنى التَّوجُّه إِلى الكعبة، أَو إِلى بيت المقدس فِي الصّلاة {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} .
السّابع: بمعنى الطاعة {لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} أَى لأَطعتم.
والمادّة موضوعة للقَفْو، تبِعه واتَّبعه أَى قفا أَثره.
وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار.
وعلى ذلك قوله تعالى: {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} .
ويقال أَتبعه إِذا لحِقه؛ كقوله - تعالى - {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ} ويقال: أُتْبع فلا بملئِ أَى أحيل عليه.
وتُبّع كانوا رءوساً، سُمّوا بذلك لاتِّباع بعضهم بعضا فِي الرّياسة والسياسة.
والتُّبَّع: الظِّل.
والمُتْبع من البهائم: التي يتبعها ولدها.
والتّبِيع خُصّ بولد البقرة إِذا اتَّبع أُمّه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 99 - 100}