فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276793 من 466147

وقال الآلوسي:

{ءاتُونِى زُبَرَ الحديد}

جمع زبرة كغرف في غرفة وهي القطعة العظيمة، وأصل الزبر الاجتماع ومنه زبرت الكتاب جمعت حروفه وزبرة الأسد لما اجتمع على كاهله من الشعر، وأخرج الطشتس عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق ساله عن {زُبَرَ الحديد} فقال: قطعة وأنشد قول كعب بن مالك:

تلظى عليهم حين شد حميها ...

بزبر الحديد والحجارة شاجر

وطلب إيتاء الزبر لا ينافي أنه لم يقبل منهم شيئاً لأن المراد من الايتاء المأمور به الايتاء بالثمن أو مجرد لمناولة والايطال وإن كان ما آتوه له لا إعطاء ما هو لهم فهو معونة مطلوبة، وعلى تسليم كون الايتاء بمعنى الإعطاء لا المناولة يقال: إن إعطاء الآلة للعمل لا يلزمه تملكها ولو تملكها لا يعد ذلك جعلاً فإنه إعطاء المال لا إعطاء مثل هذا، ويبنئ عن أن المراد ليس الإعطاء قراءة أبي بكر عن عاصم {رَدْمًا ائتونى} [الكهف: 95، 96] بكسر التنوين ووصل الهمزة من أتاه بكذا إذ جاء به له وعلى هذه القراءة نصب {زُبُراً} بنزع الخافض أي جيئوني بزبر الحديد وتخصيص زبر الحديد بالذكر دون الصخور والحطب ونحوهما لما أن الحاجة إليها أمس إذ هي الركن القوي في السد ووجودها أعز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت