فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276284 من 466147

(فصل)

قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :

فإن قيل: فقوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} يدلُّ على أن المسكين من له شيء ولا يزول عنه اسم المسكنة إذا كانت به حاجة، ويجوز له أخذ الزكاة، وقد قال أبو حنيفة: المسكين من لا شيء له أصلًا، وقال ابن عباس: كانت السفينة تساوي ألف دينار؟

والجواب: إن أبا حنيفة يحتجُّ بقوله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) } [البلد: 16] وهو الذي لزق بالتراب من فقره.

وقال عيسى بن عمر: قلتُ لأعرابي: أفقير أنت أم مسكين؟ فقال: لا والله بل مسكين. وأما أصحاب السفينة فقد روى عطاء عن ابن عباس أنهم كانوا أُجَراءَ، ولم تكن ملكًا لهم. وأما قوله بأن الزكاة تصرف إلى المساكين فنحن نقول به ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في الوصية إذا قال: ثلث مالي للمساكين، هل يدخل الفقراء في ذلك أم لا؟ عند أبي حنيفة لا يدخلون وتكون للمساكين، وعند الشافعي يدخلون لما عرف. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت