فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275820 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض} .

أي: ما أشهدت إبليس وذريته {خَلْقَ السماوات والأرض} ، أي ما أحضرتهم ذلك فاستعين بهم على خلقهما.

{وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} .

أي: ولا أحضرت بعضاً منهم خلق بعض فأستعين به على ذلك. بل هو منفرد بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير.

وقيل معنى: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض} : أي لم يكونوا موجودين إذ خلقهما.

ثم قال: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} .

أي: وما كنت متخذ من لا يهدي إلى الحق أعواناً وأنصاراً وهو من قولهم فلان يعضد [فلاناً] إذا نصره وأعانه وقواه.

وقرأ أبو جعفر وعاصم الجحدري:"ومن كنتَ"بفتح التاء على المخاطبة للنبي عليه السلام. أي لست يا محمد متخذاً المضلين أنصاراً.

وفي عضد ستة أوجه وعَضُد وعَضْد وعُضُد بضمتين وبه قرأ الحسن. وحكى هارون القارى"عَضِدٌ". ويجوز عند أبي إسحاق عُضْداً على قراءة الحسن بسكون الأوسط. والسادس عُضْداً على لغة من قال: كِتْف في كتف.

قال: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ الذين زَعَمْتُمْ} أي: نقول للمشركين نادوا الآلهة والأنداد التي عبدتموها، وجعلتموها شركاء لله ووعدتم أنفسكم بنصرتها لكم من عذاب الله.

{فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ} : أي: فاستغاثوا بها ولم تغثهم.

ثم قال: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} .

أي جعلنا بين المشركين، وما كانوا يعبدون في الدنيا عداوة يوم القيامة، قاله الحسن.

وقال: ابن عباس معنى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} الموبق المهلك الذي أهلك بعضهم بعضاً. كأنه جعل فعلهم ذلك لهم مهلكاً. ف"بين"اسم على هذا القول لأظرف، وانتصابه انتصاب / المفعول بجعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت