فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274438 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ ...(45)

قوله: (اذكر لهم) اختار هنا كون معنى ضرب المثل ذكره فيكون متعديًا إلَى مَفْعُول

واحد واختيار في أكثر المواضع كونه بمعنى جعله بالتَّضْمين فيكون متعديًا إلَى مَفْعُولَيْن.

قوله: (ما يشبه الحياة الدُّنْيَا في زهرتها وسرعة زوالها) إشَارَة إلَى أن المثل بمعنى

الشبه وهو أصل معناه. قوله في زهرتها وجه الشبه وحمله عَلَى أنه إما مجاز عن ذكر التشبيه

أو عن ذكر الاسْتعَارَة التمثيلية ضعيف لحمله عَلَى ظاهره ممكن ولا صارف عنه.

قوله: (أو صفتها الغريبة) فيكون المثل اسْتعَارَة لصفة لها شأن غريب كما بينه في

قَوْلُه تَعَالَى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) الآية.

قوله: (هُوَ كماء) أي الحياة كماء موصوف بما ذكره قدر المبتدأ لربط المشبه به وهو

الماء بالمشبه وهو الحياة، كَمَا صَرَّحَ به في قوله ما يشبه الحياة الدُّنْيَا؛ إذ التقدير ما يشبهه

الحياة الدُّنْيَا برفع الحياة عَلَى أنه فاعل يشبه وتذكير الضَّمير لكونه مطابقًا لخبره أو تأنيث

الحياة ليست بمتمحضة؛ إذ لا لستعمل بدون التاء واكتفى بالإشَارَة إلَى الوجه الأول ولم يشر

إلى كون المثل بمعنى الصّفَة، ولو قيل إن ضمير هُوَ راجع إلَى المثل بمعنى الصّفَة وأن

المثل مقدر في كماء أي كمثل ماء وصفته لكان موافقًا للوجه الثاني لكن لاحتياجه إلَى

التقدير خلاف الظَّاهر.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو صفتها الغريبة. عطف عَلَى ما يشبه الواقع مَفْعُول اذكر أي أو اذكر صفتها الغريبة

الوجه الأول من عَلَى التَّشبيه المنبئ عنه المثل والثاني عَلَى أن المثل بمعنى الصيغة الغريبة

والأمر العجيب الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت