فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272489 من 466147

فصل

قال الفخر:

وأما قوله تعالى: {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ مِئَةٍ سِنِينَ وازدادوا تِسْعًا * قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مّن دُونِهِ مِن وَلِيّ وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا} فاعلم أن هذه الآية آخر الآيات المذكورة في قصة أصحاب الكهف وفي قوله: {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ} قولان: الأول: أن هذا حكاية كلام القوم والدليل عليه أنه تعالى قال: {سَيَقُولُونَ ثلاثة رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} وكذا إلى أن قال: {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ} أي أن أولئك الأقوام قالوا ذلك ويؤكده أنه تعالى قال بعده: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ} وهذا يشبه الرد على الكلام المذكور قبله ويؤكده أيضاً ما روي في مصحف عبد الله: وقالوا ولبثوا في كهفهم.

والقول الثاني: أن قوله: {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ} هو كلام الله تعالى فإنه أخبر عن كمية تلك المدة، وأما قوله: {سَيَقُولُونَ ثلاثة رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} فهو كلام قد تقدم وقد تخلل بينه وبين هذه الآية ما يوجب انقطاع أحدهما عن الآخر وهو قوله: {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآء ظاهرا} وقوله: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض} لا يوجب أن ما قبله حكاية، وذلك لأنه تعالى أراد: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض} فارجعوا إلى خبر الله دون ما يقوله أهل الكتاب.

المسألة الثانية:

قرأ حمزة والكسائي ثلثمائة سنين بغير تنوين والباقون بالتنوين وذلك لأن قوله: {سِنِينَ} عطف بيان لقوله: {ثلثمائة} لأنه لما قال: {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ} لم يعرف أنها أيام أم شهور أم سنون فلما قال سنين صار هذا بياناً لقوله: {ثلثمائة} فكان هذا عطف بيان له وقيل هو على التقديم والتأخير أي لبثوا سنين ثلثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت