فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272343 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}

الضمير في"سيقولون"يراد به أهل التوراة ومعاصري محمد صلى الله عليه وسلم.

وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص.

وقيل: المراد به النصارى؛ فإن قوماً منهم حضروا النبيّ صلى الله عليه وسلم من نجران فجرى ذكر أصحاب الكهف فقالت اليعقوبيّة: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم.

وقالت النسطورية: كانوا خمسة سادسهم كلبهم.

وقال المسلمون: كانوا سبعة ثامنهم كلبهم.

وقيل: هو إخبار عن اليهود الذين أمروا المشركين بمسألة النبيّ صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف.

والواو في قوله: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} طريق النحويين أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم؛ لتفصّل أمرهم، وتدلّ على أن هذا غاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام.

وقالت فرقة منها ابن خالويه: هي واو الثمانية.

وحكى الثعلبيّ عن أبي بكر بن عيّاش أن قريشاً كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية؛ فتدخل الواو في الثمانية.

وحكى نحوه القفّال، فقال: إن قوما قالوا العدد ينتهي عند العرب إلى سبعة، فإذا احتيج إلى الزيادة عليها استؤنف خبر آخر بإدخال الواو، كقوله: {التائبون العابدون} [التوبة: 112] ثم قال: {والناهون عَنِ المنكر والحافظون} [التوبة: 112] يدلّ عليه أنه لما ذكر أبواب جهنم {حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 71] بلا واو، ولما ذكر الجنة قال: {فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] بالواو.

وقال {خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ} ثم قال: {وَأَبْكَاراً} [التحريم: 5] فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت