فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271337 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله {وينذر الذين قالوا اتخذ الله} الآية،

أهل هذه المقالة هم بعض اليهود في عزير، والنصارى في المسيح، وبعض العرب في الملائكة، والضمير في {به} يحتمل أن يعود على القول الذي يتضمنه {قالوا} المتقدم، وتكون جملة قوله {ما لهم به من علم} في موضع الحال، أي قالوا جاهلين، ويحتمل أن يعود على"الولد"الذي ادعوه، فتكون الجملة صفة للولد، قاله المهدوي، وهو معترض لأنه لا يصفه إلا القائل، وهم ليس في قصدهم أن يصفوه، والصواب عندي أنه نفي مؤتنف أخبر الله تعالى بجهلهم في ذلك، فلا موضع للجملة من الإعراب، ويحتمل أن يعود على الله عز وجل، وهذا التأويل أذم لهم وأقضى بالجهل التام عليهم، وهو قول الطبري. وقوله {ولا لآبائهم} يريد الذين أخذ هؤلاء هذه المقالة عنهم، وقرأ الجمهور"كبرت كلمةً"بنصب الكلمة، كما تقول نعم رجلاً زيد، وفسر"الكلمة"ووصفها بالخروج من أفواههم، وقال بعضهم: نصبها على التفسير على حد نصب قوله تعالى {وساءت مرتفقاً} [الكهف: 29] وقالت فرقة نصبها على الحال، والتقدير {كبرت} فريتهم أو نحو هذا {كلمة} ، وسميت هذه الكلمات {كلمة} من حيث هي مقالة واحدة، كما يقولون للقصيدة كلمة، وهذه المقالة قائمة في النفس معنى واحداً، فيحسن أن تسمى كلمة، وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وابن محيصن والقواس عن ابن كثير"كبرت كلمةٌ"برفع الكلمة على أنها فاعلة ب {كبرت} ، وقوله {إن يقولون} أي ما يقولون.

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) }

هذه الآية تسلية للنبي عليه السلام، وقوله {فلعلك} تقرير وتوفيق بمعنى الإنكار عليه أي لا تكن كذلك، و"الباخع نفسه"هو مهلكها وجداً وحزناً على أمر ما، ومنه قول الشاعر: [الطويل]

ألا أيها ذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت