قوله عز وجل: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً}
في قراءة ابن مسعود قالوا لبثوا في كهفهم. وفيه قولان:
أحدهما: أن هذا قول اليهود، وقيل بل نصارى نجران أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً، فرد الله تعالى عليهم قولهم وقال لنبيه {قل الله أعلم بما لبثوا}
واتلقول الثاني: أن هذا إخبار من الله تعالى بهذا العدد عن مدة بقائهم في الكهف من حين دخلوه إلى ما ماتوا فيه.
{وازدادوا تسعاً} هو ما بين السنين الشمسية والسنين القمرية.
{قل الله أعلم بما لبثوا} فيه وجهان:
أحدهما: بما لبثوا بعد مدتهم إلى نزول القرآن فيهم.
الثاني: الله أعلم بما لبثوا في الكهف وهي المدة التي ذكرها عن اليهود إذ ذكروا زيادة ونقصاناً.
قوله عز وجل: { ... أبصر به وأسمع} فيه تأويلان:
أحدهما: أن الله أبصر وأسمع، أي أبصر، بما قال وأسمع لما قالوا. الثاني: معناه أبصرهم وأسمعهم، ما قال الله فيهم.
{ما لهم من دونه من وَليّ} فيه وجهان:
أحدهما: من ناصر.
الثاني: من مانع. {ولا يشرك في حكمه أحداً} فيه وجهان:
أحدهما: ولا يشرك في علم غيبه أحداً.
الثاني: أنه لم يجعل لأحد أن يحكم بغير حكمه فيصير شريكاً له في حكمه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}