فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274327 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ}

أي صف لأَهل مكة صفة رجلين أخوين من بني مخزوم، أحدهما مؤمن واسمه أبو مسلمة بن عبد الأسد، والآخر كافر ويقال له أسود بن عبد الأسد؛ وهما من هذه الأمة.

وآخرين أيضاً من بني إسرائيل مؤمن وكافر، فالمؤمن اسمه تمليخا، ويقال يهوذا، والكافر اسمه أبو قطروس.

هكذا روي عن ابن عباس؛ ويقال: هذا المثل لجميع من آمن بالله وجميع من كفر به؛ وروي عن ابن مسعود أنه قال: كانا مشركين من بني إسرائيل: أَحدهما مؤمن والآخر كافر، فاقتسما فأصاب كل واحد منهما أربعين ألف درهم؛ وروي عن ابن عباس أنه قال: كانا أَخوين ورث كل واحد منهما من أبيه أربعة آلاف دينار، فالكافر أنفق ماله في زينة الدنيا، نحو شراء المنازل والخدم والحيوان؛ وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله تعالى، وتصدق على الفقراء والمساكين.

وذلك قوله تعالى: {جَعَلْنَا لاِحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أعناب} ، أي بساتين.

قال السدي: كان بستاناً واحداً عليه جرار واحد، وكان في وسطه نهر؛ فلذلك قال: جنتين لمكان النهر الذي بينهما، وسماه جنة للمكان الدائر الذي عليه.

{وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} ، يعني: الجنتين.

ثم قال {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} ، أي مزرعاً يقال: كان حول البستان نخيل وأشجار، وداخل الأشجار كروم، وداخل الكروم موضع الزرع والرطاب ونحو ذلك.

{كِلْتَا الجنتين اتَتْ أُكُلَهَا} ، أي أعطت وأَخرجت حملها وثمارها.

{وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا} ، أي لم تنقص من ثمر الجنتين شيئاً.

وقال الزجاج: {كِلْتَا الجنتين اتَتْ أُكُلَهَا} ، لأن لفظ كلتا واحد، والمعنى أن كل واحدة منهما آتت أكلها، يعني: أعطت وَأَخْرَجَتْ حَمْلَهَا وَثَمَرَتَهَا {وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا} ، يعني: لم ينقص من ثمر الجنتين شيئاً، ولو قال: أتت، لكان جائزاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت