فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272327 من 466147

ونحو هذا قال أبو علي في هذه الآية فقال: (قوله: {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} و {سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} ، جملتان استغني عن حرف العطف فيهما بما تضمنتا من ذكر الجملة الأولى، وهي قوله: {ثلاثةٌ} ، والتقدير: هم ثلاثة) . وهذا الذي ذكره أبو علي وأبو الفتح في وجه نظم هذه الآية معنى قول أبي إسحاق: (دخول الواو في {وَثَامِنُهُمْ} وإخراجها من الأول واحد) . وعلى ما قالوا قوله: {رَابِعُهُمْ} عطف على خبر الابتداء الذي هو ثلاثة، كما تقول: هو حلو وحامض. و {كَلْبُهُمْ} مرفوع على أنه نعت لقوله: {رَابِعُهُمْ} .

وقوله تعالى: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} الرجم: القول بالظن والحَدْس.

ومنه قول زهير:

وما هو عنها بالحديث المرجَّم

وذلك أنه رمى الظن إلى ذلك الشيء. قال أبو إسحاق: (أي تقولون ذلك رجما، أي ظنًّا وتخرصًا) . ومعنى قول المفسرين: ظنًّا من غير يقين.

وقوله تعالى: {بِالْغَيْبِ} الباء هاهنا ظرف للرجم، والتأويل: يرجمون القول فيهم بالغيبة عنهم، وتلخيصه: بالمكان الغائب عنهم، كما تقول: هو يحسن القول فيك بالغيب، ويظهر الغيب، والمعنى: أنهم يقولون هذا القول من غير مشاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت