فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272166 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وكذلك بعثناهم}

يعني به إيقاظهم من نومهم. قال مقاتل: وأنام الله كلبهم معهم. {ليتساءلوا بينهم قال قائلٌ منهم كم لبثتم} ليعلموا قدر نومهم.

{قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم} كان السائل منهم أحدهم، والمجيب له غيره، فقال لبثنا يوما لأنه أطول مدة النوم المعهود، فلما رأى الشمس لم تغرب قال {أو بعض يوما} لأنهم أنيموا أول النهار ونبهوا آخره.

{قالوا ربُّكم أعْلمُ بما لبثتم} وفي قائله قولان:

أحدهما: أنه حكاية عن الله تعالى أنه أعلم بمدة لبثهم.

الثاني: أنه قول كبيرهم مكسلمينا حين رأى الفتية مختلفين فيه فقال {ربكم أعلم بما لبثتم} فنطق بالصواب ورد الأمر إلى الله عالمه، وهذا قول ابن عباس.

{فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} قرئ بكسر الراء وبتسكينها، وهو في القراءتين جميعاً الدراهم، وأما الورَق بفتح الراء فهي الإبل والغنم، قال الشاعر:

إياك أدعو فتقبل مَلَقي ... كَفِّرْ خطاياي وثمِّرْ ورقي

يعني إبله وغنمه.

{فلينظر أيها أزكي طعاماً} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: أيها أكثر طعاماً، وهذا قول عكرمة.

الثاني: أيها أحل طعاماً، وهذا قول قتادة.

الثالث: أطيب طعاماً، قاله الكلبي.

الرابع: أرخص طعاماً.

{فليأتكم برزق مِنْه} فيه وجهان:

أحدهما: بما ترزقون أكله.

الثاني: بما يحل لكم أكله.

{وليتلطف ... } يحتمل وجهين:

أحدهما: وليسترخص.

الثاني: وليتلطف في إخفاء أمركم. وهذا يدل على جواز اشتراك الجماعة في طعامهم وإن كان بعضهم أكثر أكلاً وهي المناهدة، وكانت مستقبحة في الجاهلية فجاء الشرع بإباحتها.

قوله عز وجل: {إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: يرجموكم بأيديهم استنكاراً لكم، قاله الحسن.

الثاني: بألسنتهم غيبة لكم وشتماً، قاله ابن جريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت