* «عوجا قيما» من قوله تعالى: {الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعله عوجا قيّما} الكهف / 21.
قرأ «حفص» حال وصل «عوجا» ب «قيما» بخلف عنه بالسكت على الألف المبدلة من تنوين «عوجا» سكتة لطيفة من غير تنفس مقدار حركتين، وذلك دفعا لإيهام أن يكون «قيما» نعتا ل «عوجا» فيفسد المعنى، لأن «قيما» حال من «الكتاب» فهى من أوصافه.
ويجوز أن يكون «قيما» مفعولا لفعل محذوف تقديره: بل جعله قيما.
وقرأ الباقون بعدم السكت، وهو الوجه الثاني «لحفص» وذلك على الأصل، واعتمادا على أن التأمل في معنى الآية قرينة على دفع الإيهام الذى عللنا به السكت.
* «من لدنه» من قوله تعالى: لينذر بأسا شديدا من لدنه»
الكهف / 2.
قرأ «شعبة» «لدنه» بإسكان الدال مع إشمامها، وكسر النون، والهاء، ووصلها بياء في اللفظ فتصير «لدنهى» وذلك للتخفيف.
وأصلها «لدن» على وزن «فعل» مثل «عضد» فخففت بإسكان الوسط، وأشير إلى الضم بالإشمام، تنبيها على أنه الأصل، وكسر النون، لأنه الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، كما في «أمس» وكسرت الهاء اتباعا لكسر ما قبلها، ووصلت لوقوعها بين محركين، وكانت الصلة ياء مجانسة لحركة ما قبلها.
وقرأ الباقون «لدنه» بضم الدال، وسكون النون، وضم الهاء، وذلك على الأصل.
و «لدن» ظرف غير متمكن بمعنى «عند» وهو مبنى على السكون.
تنبيه: «ويبشر» من قوله تعالى: {ويبشر المؤمنين} الكهف / 2.
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
{أن الله يبشرك بيحيى ب} آل عمران / 39.
* «مرفقا» من قوله تعالى: ويهئ لكم من أمركم مرفقا
الكهف / 16.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «مرفقا» بفتح الميم وكسر الفاء، مع تفخيم الراء.
وقرأ الباقون «مرفقا» بكسر الميم، وفتح الفاء، مع ترقيق الراء، والفتح والكسر لغتان فيما يرتفق به.