فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268606 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

70 - {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} :

يخبر الله سبحانه بهذه الآية عن تكريمه بني آدم، وتفضيله إياهم حيث خلقهم جميعا، برهم وفاجرهم، على أَحسن الصور التي تتمثل في اعتدال القامة وتناسق الخلق وجماله ونعمة العقل والإدراك، وفي طعامهم وشرابهم، وَكُلُّ شأن من شئون حياتهم يتميزون به عن غيرهم من جميع مخلوقاته، وإتماما لتكريمه سبحانه إياهم وهبهم قدرة تمكنهم

عن التسلط على ما في الأرض، من كنوز ومياه ومعادن وبترول، وغير ذلك مما جعلهم يقيمون الصناعات، ويستنبتون الزروع ويغرسون الأشجار، ويملكون سبل التقدم والعمران كما مكنهم من الانتفاع بما في السماء، من هوائها وسحابها. وسائر كواكبها وأجرامها التي أَمدتهم وتمدهم بطاقات كثيرة لا غنى لكائن حمي عنها، فضلا عن الاهتداء بها في ظلمات البر والبحر، وقصارى القول أن الله تعالى سخر كل شيء لتكريم الإنسان. وكان هذا التسخير بقدرته تعالى، وليس بقدرة البشر.

{وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} : أي أنعمنا عليهم فحملناهم في البر على الدواب من الإبل والخيل والبغال وعلى غيرها من وسائل الانتقال. كما حملناهم في البحر على السفن المختلفة الأشكال والأحجام المختلفة الأغراض.

{وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} : التي تجمع فنون المطاعم والمشارب الذيذة التي منحناهم إياها، مما لا يتسنى لهم أن يحصلوا عليها بصنعهم، وإن صنعوها فبتيسير الله وإِقداره، وإجرائها في مواد مخلوقة له سبحانه، أما غيرهم من الحيوانات فأرزاقها مما تعافه أَنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت