فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268607 من 466147

{وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} : أَي أَن الله جل شأنه فضلهم تفضيلا عظيما على كثير ممن خلقهم سبحانه بأمور كثيرة، إذ شرفهم بالعقل الذي هو عمدة التكليف وبه يعرف الله، وتفهم تعاليمه، ويحصل بهديه التمييز بين الحق والباطل والحسن والقبيح، وذلك مما يوجب عليهم شكر المنعم المتفضل، ويتحقق شكره بتوحيده وإخلاص العباة له سبحانه، ورفض الشرك الذي لا يقبله من له أَدنى تمييز. فكيف بمن فضل على ما سوى الملإ الأعلى، من كل ما يدب على وجه الأرض أَو يحلق في أَرجاء السماء، وكما فضلهم بالعقل فضلهم بأُمور خلقية ذاتية، مثل النطق والصورة الحسنة, والقامة المديدة المعتدلة، إلى غير ذلك مما امتاز به الإنسان عن سائر الحيوان.

واعلم أن الرسل من البشر أفضل من الملائِكة مطلقا، ثم الرسل من الملائكة مفضلون على من سواهم من البشر والملائكة. ثم عموم الملائكة على عموم البشر. هذا رأى الجمهرة من العلماء.

{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) }

المفردات:

{نَدْعُو} : ننادى. {بِإِمَامِهِمْ} : بنبيهم أَو بكتاب أعمالهم. {فَتِيلًا} : الفتيل هو الخيط الدقيق الممتد في شق النواة طولا. والمراد به المقدار البالغ الغاية في القلة من العمل.

{أَعْمَى} : يراد به أَعمى البصيرة.

التفسير

71 - {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} :

هذا شروع في بيان تفاوت أحوال الناس في الآخرة حسب تفاوت أحوالهم وأَعمالهم في الدنيا.

والمعنى: اذكر لقومك أَيها النبي يوم ننادى كل جماعة من بني آدم بمن ائتموا به واتبعوه من نبي وكتاب تشريع، أَو كتاب الأعمال التي قدموها، فيقال لهم يا أَتباع محمد أَو موسى أَو عيسى عليهم السلام، أَو يا أتباع القرآن أَو التوراة أَو الإنجيل أَو يا أَصحاب كتاب الخير. أو يا أصحاب كتاب الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت