فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269395 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

105 - {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ} ؛ أي: وحالة كون هذا القرآن ملتبسًا بالحق، والحكمة المقتضية لإنزاله، وهي هداية الخلق، وقطع أعذارهم، أنزلناه عليك يا محمد {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} ؛ أي: وحالة كونه ملتبسًا بالدين الحق من العقائد الصحيحة، والأحكام الحقة، نزل عليك يا محمد، أو المعنى: وبالحق أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، في ليلة القدر جملة واحدة، وبالحق نزل عليك منجّمًا بحسب الوقائع.

وهذا الكلام مرتبط في المعنى بقوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} الخ، وهذا على أسلوب العرب حيث ينتقلون في كلامهم من سياق المقصود إلى غيره المناسب له، ثمّ يرجعون لما كانوا بصدده اهـ شيخنا، وفي الخطيب أنه معطوف على {وَلَقَدْ صَرَّفْنا} وقيل معنى قوله: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ} ؛ أي: وأنزلنا عليك القرآن متضمنًا للحق، ففيه أمر بالعدل، والإنصاف، ومكارم الأخلاق، ونهي عن الظلم والأفعال الذميمة، وذكر براهين الوحدانية، وحاجة الناس إلى الرسل لتبشيرهم، وإنذارهم، وحثهم على صالح الأعمال انتظارًا ليوم الحساب، والجزاء، {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} ؛ أي: ونزل إليك محفوظًا محروسًا، لم يشب بغيره، فلم يزد فيه، ولم ينقص، وقد يكون المراد، ونزل إليك مع الحق، وهو شديد القوى، الأمين المطاع في الملأ الأعلى جبريل عليه السلام، وبعد أن مدح الكتاب، مدح من أنزل عليه، فقال: {وَما أَرْسَلْناكَ} أيها الرسول إلى من أرسلناك إليهم من عبادنا {إِلَّا مُبَشِّرًا} بالجنة من أطاعنا، فانتهى إلى أمرنا؛ أي: إلا هاديًا {وَنَذِيرًا} أي: ومنذرا لمن عصانا بالعقاب، فهؤلاء الجهال الذين اقترحوا عليك تلك المعجزات، وتمردوا عن قبول دينك، لا شيء عليك من كفرهم.

106 - {وَقُرْآنًا} منصوب بفعل مضمر يفسره قوله: {فَرَقْناهُ} ؛ أي: وأنزلنا عليك قرآنًا فرقناه؛ أي: فصلناه وبيناه، وقيل: فرقنا به بين الحق والباطل، وقيل: معناه أنزلناه نجوما لم ينزل مرة واحدة، بدليل قوله: لتقرأه على الناس، وقد بدئ بإنزاله ليلة القدر، في رمضان، ثمّ أنزل نجوما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت