فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269828 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

التعريف بسورة الكهف

القصص هو العنصر الغالب في هذه السورة. ففي أولها تجيء قصة أصحاب الكهف , وبعدها قصة الجنتين , ثم إشارة إلى قصة آدم وإبليس. وفي وسطها تجيء قصة موسى مع العبد الصالح. وفي نهايتها قصة ذي القرنين. ويستغرق هذا القصص معظم آيات السورة , فهو وارد في إحدى وسبعين آية من عشر ومائة آية ; ومعظم ما يتبقى من آيات السورة هو تعليق أو تعقيب على القصص فيها. وإلى جوار القصص بعض مشاهد القيامة , وبعضمشاهد الحياة التي تصور فكرة أو معنى , على طريقة القرآن في التعبير بالتصوير.

أما المحور الموضوعي للسورة والذي ترتبط به موضوعاتها , ويدور حوله سياقها , فهو تصحيح العقيدة وتصحيح منهج النظر والفكر. وتصحيح القيم بميزان هذه العقيدة.

فأما تصحيح العقيدة فيقرره بدؤها وختامها.

في البدء: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما. لينذر بأسا شديدا من لدنه ; ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا: اتخذ الله ولدا. ما لهم به من علم ولا لآبائهم. كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) .

وفي الختام: (قل: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد , فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) .

وهكذا يتساوق البدء والختام في إعلان الوحدانية وإنكار الشرك , وإثبات الوحي , والتمييز المطلق بين الذات الإلهية وذوات الحوادث.

ويلمس سياق السورة هذا الموضوع مرات كثيرة في صور شتى:

في قصة أصحاب الكهف يقول الفتية الذين آمنوا بربهم: ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها , لقد قلنا إذا شططا.

وفي التعقيب عليها: (ما لهم من دونه من ولي , ولا يشرك في حكمه أحدا) . .

وفي قصة الجنتين يقول الرجل المؤمن لصاحبه وهو يحاوره: أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا , لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت