فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271304 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {وَلَمْ يَجْعَل} : في هذه الجملةِ أوجهٌ، أحدُها: أنَّها معطوفةٌ على الصلةِ قبلَها. والثاني: أنها اعتراضيةٌ بين الحالِ وهي"قَيِّماً"وبين صاحبِها وهو"الكتابَ"والثالث: أنَّها حالٌ من"الكتابَ"، ويترتَّبُ على الأوجهِ القولُ في"قَيِّماً".

قوله: {قَيِّماً} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّه حالٌ من"الكتاب". والجملةُ مِنْ قولِه"ولم يَجْعَلْ"اعتراضٌ بينهما. وقد مَنَع الزمخشريُّ ذلك فقال: " فإنْ قُلْتَ: بم انتصَبَ"قَيِّماً"؟ قلت: الأحسنُ أن ينتصِبَ بمضمرٍ، ولم يُجْعَلْ حالاً من"الكتابَ"لأنَّ قولَه"ولم يَجْعَلْ"معطوفٌ على " أَنْزَلَ"فهو داخلٌ في حَيِّزِ الصلةِ، فجاعِلُه حالاً فاصِلٌ بين الحالِ وذي الحالِ ببعضِ الصلةِ". وكذلك قال أبو البقاء. وجوابُ هذا ما تقدَّمَ مِنْ أَنَّ الجملةَ اعتراضٌ لا معطوفةٌ على الصلةِ.

الثاني: أنَّه حالٌ مِنَ الهاءِ في"له". قال أبو البقاء:"والحالُ موكِّدةٌ. وقيل: منتقلةٌ". قلت: القولُ بالانتقالِ لا يَصِحُّ.

الثالث: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ، تقديرُه: جَعَلَهُ قيِّماً. قال الزمخشريُّ:"تقديرُه: ولم يَجْعَلْ له عِوَجاً، جعله قيماً، لأنه إذا نفى عنه العِوَج فقد أثبتَ له الاستقامةَ". قال:"فإنْ قلتَ: ما فائدة الجمعِ بين نَفْيِ العِوَجِ وإثباتِ الاستقامةِ وفي أحدِهما غِنَىً عن الآخر؟. قلت: فائدتُه التأكيدُ فَرُبَّ مستقيمٍ مشهودٌ له بالاستقامةِ، ولا يَخْلو مِنْ أدنى عِوَجٍ عند السَّبْرِ والتصفُّح".

الرابع: أنَّه حالٌ ثانيةٌ، والجملةُ المنفيَّةُ قبلَه حالٌ أيضاً، وتعدُّدُ الحالِ لذي حالٍ واحدٍ جائزٌ. والتقديرُ: أنزلَه غيرَ جاعلٍ له عِوجاً قيِّماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت