قوله تعالى: {واتل مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}
قيل: هو من تمام قصة أصحاب الكهف؛ أي اتبع القرآن فلا مبدّل لكلمات الله ولا خلف فيما أخبر به من قصة أصحاب الكهف.
وقال الطبري: لا مغيّر لما أوعد بكلماته أهل معاصيه والمخالفين لكتابه.
{وَلَن تَجِدَ} أنت {مِن دُونِهِ} إن لم تتبع القرآن وخالفته.
{مُلْتَحَداً} أي ملجأ.
وقيل موئلاً.
وأصله الميل؛ ومن لجأت إليه فقد مِلْت إليه.
قال القشيريّ أبو نصر عبد الرحيم: وهذا آخر قصة أصحاب الكهف.
ولما غزا معاوية غزوة المضيق نحو الروم وكان معه ابن عباس فانتهى إلى الكهف الذي فيه أصحاب الكهف؛ فقال معاوية: لو كشف لنا عن هؤلاء فننظر إليهم؛ فقال ابن عباس: قد منع الله من هو خير منك عن ذلك، فقال: {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً} فقال: لا أنتهي حتى أعلم علمهم، وبعث قوماً لذلك، فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحاً فأخرجتهم؛ ذكره الثعلبي أيضاً.