فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271564 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) }

{أم} هنا هي المنقطعة فتتقدر ببل والهمزة.

قيل: للإضراب عن الكلام الأول بمعنى الانتقال من كلام إلى آخر لا بمعنى الإبطال، والهمزة للإستفهام.

وزعم بعض النحويين أن {أم} هنا بمعنى الهمزة فقط، والظاهر في {أم حسبت} أنه خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) .

فقال مجاهد: لم ينهه عن التعجب وإنما أراد كل آياتنا كذلك.

وقال قتادة: لا يتعجب منها فالعجائب في خلق السماوات والأرض أكثر.

وقال ابن عباس: سألوك عن ذلك ليجعلوا جوابك علامة لصدقك وكذبك، وسائر آيات القرآن أبلغ وأعجب وأدل على صدقك.

وقال الطبري: تقرير له عليه السلام على حسبانه {أن أصحاب الكهف} كانوا {عجباً} بمعنى إنكار ذلك عليه أن لا يعظم ذلك بحسب ما عظمه عليك السائلون من الكفرة، فإن سائر آيات الله أعظم من قصتهم.

قال: وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن إسحاق.

وقال الزهراوي: يحتمل معنى آخر وهو أن يكون استفهاماً له هل علم {أن أصحاب الكهف كانوا من آياتنا عجباً} بمعنى إثبات أنهم عجب، ويكون فائدة تقريره جمع نفسه للأمر لأن جوابه أن يقول لم أحسب ولا علمته، فيقال له وصفهم عند ذلك والتجوز في هذا التأويل هو في لفظة حسبت انتهى.

وقال غيره: معناه أعلمت أي لم تعلمه حتى أعلمتك.

وقال الزمخشري: ذكر من الآيات الكلية تزيين الأرض بما خلق فوقها من الأجناس التي لا حصر لها، وإزالة ذلك كله كأن لم يكن ثم قال: {أم حسبت} يعني {أن} ذلك من قصة أهل الكهف وإبقاء حياتهم مدة طويلة انتهى.

وقيل: أي أم علمت أي فاعلم أنهم {كانوا} {عجباً} كما تقول: أعلمت أن فلاناً فعل كذا أي قد فعل فاعلمه.

وقيل: الخطاب للسامع، والمراد المشركون أي قل لهم {أم حسبتم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت