والحزب الثاني أهل المدينة الذين بعث الفتية على عهدهم، حين كان عندهم التاريخ لأمر الفتية.
وهذا قول الجمهور من المفسرين.
وقالت فرقة: هما حزبان من الكافرين، اختلفا في مدّة أصحاب الكهف.
وقيل: هما حزبان من المؤمنين.
وقيل غير ذلك مما لا يرتبط بألفاظ الآية.
و"أحصى"فعل ماض.
و"أمدا"نصب على المفعول به؛ قاله أبو عليّ.
وقال الفرّاء: نصب على التمييز.
وقال الزجاج: نصب على الظرف، أي أيّ الحزبين أحصى للبثهم في الأمد، والأمد الغاية.
وقال مجاهد:"أمدا"معناه عددا، وهذا تفسير بالمعنى على جهة التقريب.
وقال الطبري:"أمدا"منصوب ب"لبثوا".
ابن عطية: وهذا غير متّجه، وأما من قال إنه نصب على التفسير فيلحقه من الاختلال أن أفعل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ، و"أحصى"فعل رباعي.
وقد يحتج له بأن يقال: إن أفعل في الرباعي قد كثر؛ كقولك: ما أعطاه للمال وآتاه للخير.
"وقال في صفة حوضه صلى الله عليه وسلم:"ماؤه أبيض من اللبن"وقال عمر بن الخطاب: فهو لما سواها أضْيع. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ} "