فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271562 من 466147

قال الزجاج: أي منعناهم عن أن يسمعوا ؛ لأن النائم إذا سمع انتبه.

وقال ابن عباس: ضربنا على آذانهم بالنوم ؛ أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها.

وقيل: المعنى"فضربنا على آذانهم"أي فاستجبنا دعاءهم ، وصرفنا عنهم شرّ قومهم ، وأنمناهم.

والمعنى كلّه متقارب.

وقال قطرب: هذا كقول العرب ضرب الأمير على يد الرعيّة إذا منعهم الفساد ، وضرب السيد على يد عبده المأذون له في التجارة إذا منعه من التصرف.

قال الأسود بن يعفر وكان ضريراً:

ومن الحوادث لا أبالك أنني ...

ضُرِبتْ عليّ الأرضُ الأسداسِ

وأما تخصيص الآذان بالذكر فلأنها الجارحة التي منها عظم فساد النوم ، وقلّما ينقطع نوم نائم إلا من جهة أذنه ، ولا يستحكم نوم إلا من تعطُّل السمع.

ومن ذكر الأذن في النوم قوله صلى الله عليه وسلم:"ذاك رجل بال الشيطان في أذنه"خرّجه الصحيح.

أشار عليه السلام إلى رجل طويل النوم ، لا يقوم الليل.

و"عدداً"نعت للسنين ؛ أي معدودة ، والقصد به العبارة عن التكثير ؛ لأن القليل لا يحتاج إلى عدد لأنه قد عُرِف.

والعدّ المصدر ، والعدد اسم المعدود كالنَّفض والخَبَط.

وقال أبو عبيدة:"عدداً"نصب على المصدر.

ثم قال قوم: بيّن الله تعالى عدد تلك السنين من بعدُ فقال: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وازدادوا تِسْعاً} .

قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} أي من بعد نومهم.

ويقال لمن أُحْيِيَ أو أقيم من نومه مبعوث ؛ لأنه كان ممنوعاً من الانبعاث والتصرف.

قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أحصى} "لنعلم"عبارة عن خروج ذلك الشيء إلى الوجود ومشاهدته ؛ وهذا على نحو كلام العرب ، أي لنعلم ذلك موجوداً ، وإلا فقد كان الله تعالى علم أيّ الحزبين أحصى الأمد.

وقرأ الزُّهريّ"ليعلم"بالياء.

والحزبان الفريقان.

والظاهر من الآية أن الحزب الواحد هم الفتية إذ ظنوا لبثهم قليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت