فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270452 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الكهف

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً) كيف يصح أن ينفي عنه أن يكون قيما كما نفى عنه العوج. وجوابنا أنه لم يدخل في العوج وصار قوله قيّما من صفات الكتاب كما أن قوله لينذر من صفات الكتاب فكأنه قال (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً) وجعله (قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) وقد قيل إنه مؤخر في الذكر وهو مقدم فكأنه قال الحمد لله الّذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا وذلك في المعنى يؤدي إلى ما قدمناه في الفائدة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها) كيف يصح ذلك وعلى الأرض ما لا يصح كونه زينة للأرض كالحشرات وغيرها. وجوابنا أن المراد على الأرض من شجر وزرع ونبات دون غيره لأن قوله زينة لها يدل على ذلك ولان عد ذلك في جملة النعم يدل عليه ولذلك قال بعده (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وبين بعده بقوله (وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً) أنه يجعل الأرض عند الحشر بخلاف ما هي عليه الآن.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) كيف يصح أن يبتديه بذلك وهو لم يعرف شيئا من

أحوالهم. وجوابنا أن مثل ذلك قد يقال في اللغة ابتداء لتوكيد ما يورد من الحديث وعلى هذا الوجه قال تعالى (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ) وقد قيل إنه صلّى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فصح أن يعلمه الله تعالى به على هذا الوجه من القول.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ) كيف يصح ذلك ومعلوم أن صفة الراقد خلاف صفة المستيقظ فيما يشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت