فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272255 من 466147

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"وهو صريح في التوكيل في إقامة الحدود.

ومنها حديث علي رضي الله عنه قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها ، وألا أعطي الجازر منها شيئاً - وقال: نحن نعطيه من عندنا"متفق عليه. وفيه التوكيل على القيام على البدن والتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها. وعدم إعطاء الجازر شيئاً منها.

ومنها حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه - أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على أصحابه فبقي عتود ، فذكره للنَّبي صلى الله عليه وسلم فقال"ضح أنت به"متفق عليه أيضاً. وفيه الوكالة في تقسيم الضحايا ، والأحاديث بمثل ذلك كثيرة. وقد أخرج الشيخان في صحيحهما طرفاً كافياً منها ذكرنا بعضه هنا.

وقد قال ابن حجر في فتح الباري في كتاب الوكالة ما نصه: اشتمل كتاب الوكالة - يعني من صحيح البخاري - على ستة وعشرين حديثاً ، المعلق منها ستة ، والبقية موصولة. المكرر منها فيه وفيما مضى اثنا عشر حديثاً ، والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عبد الرحمن بن عوف في قتل أميه بن خلف ، وحديث كعب بن مالك في الشاة المذبوحة ، وحديث وفد هوازن من طريقيه ، وحديث أبي هريرة في حفظ زكاة رمضان ، وحديث عقبة بن الحرث في قصة النعيمانن وفيه من الآثار عن الصحابة وغيرهم ستة آثار ، والله أعلم. انتهى من فتح الباري. وكل تلك الأحاديث دالة على جواز الوكالة وصحتها.

وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على جواز الوكالة وصحتها في الجملة وقال ابن قدامة في المغني: وأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة ، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك. فإن لا يمكن كل أحد فعل ما يحتاج إليه فدعت الحاجة إليها ، انتهى منه. وهذا مما لا نزاع فيه.

فروع تتعلق بمسألة الوكالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت