{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ}
أي: بتبليغ ما فيه. ومنه ما أوحي إليك من نبأ الفتية، فإنه الحق الذي لا يحتاج معه إلى استفتاء فيه.
قال القاشاني: يجوز أن تكون مِنْ لابتداء الغاية. والكتاب هو اللوح الأول المشتمل على كل العلوم الذي منه أوحي إلى من أوحي إليه، وأن تكون بيانا لما أوحي: {لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي: لا مغيّر لها ولا محرّف ولا مزيل.
قال القاشاني: كلماته التي هي أصول التوحيد والعد وأنواعهما.
وقصده دفع ما يرد من وقوع نسخ بعض الشرائع السابقة باللاحقة وتبديلها بها. فأشار إلى أن النسخ إنما هو في الفروع لا الأصول.
والأظهر في معنى الآية؛ أنه لا أحد سواه يبدل حكمه كقوله: {لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] ، وأما هو سبحانه فهو فعال لما يريد: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي: ملجأً.