فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273701 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ}

هذا مثل لمن يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مجالسة المؤمنين، وهو متّصل بقوله {واصبر نَفْسَكَ} .

واختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما؛ فقال الكلبي: نزلت في أخوين من أهل مكة مخزوميين، أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، زوجُ أمِّ سلمة قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد، وهما الأخوان المذكوران في سورة"الصافات"في قوله {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِين} [الصافات: 51] ، وَرِث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأنفق أحدُهما مالَه في سبيل الله وطلب من أخيه شيئاً فقال ما قال...

؛ ذكره الثعلبِيّ والقُشَيرِيّ.

وقيل: نزلت في النبيّ صلى الله عليه وسلم وأهل مكة.

وقيل: هو مَثَل لجميع مَن آمن بالله وجميع مَن كفر.

وقيل: هو مَثَل لعُيَيْنة بن حِصْن وأصحابه مع سلمان وصُهيب وأصحابه؛ شبّههم الله برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا؛ في قول ابن عباس.

وقال مقاتل: اسمه تمليخا.

والآخر كافر واسمه قرطوش.

وهما اللذان وصفهما الله تعالى في سورة الصافات.

وكذا ذكر محمد بن الحسن المقرئ قال: اسم الخَيِّر منهما تمليخا، والآخر قرطوش، وأنهما كانا شريكين ثم اقتسما المال فصار لكل واحد منهما ثلاثةُ آلاف دينار، فاشترى المؤمن منهما عبيداً بألف وأعتقهم، وبالألف الثانية ثياباً فكسا العُراة، وبالألف الثالثة طعاماً فأطعم الجُوّع، وبنى أيضاً مساجد، وفعل خيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت